مراجعة YoloBox Extreme: استوديو إنتاج متكامل بدقة 4K في جهاز واحد
ثمانية مداخل HDMI، وبث حقيقي بدقة 4K، وتسجيل منفصل للمصادر، وشاشة OLED مدمجة تجعل YoloBox Extreme واحداً من أقوى أنظمة الإنتاج المباشر المستقلة المتاحة اليوم.
كيف تختبر جهازاً يستطيع التعامل في الوقت نفسه مع ثماني كاميرات، وكمبيوتر، وشاشة خارجية، ووحدة تخزين SSD، ولوحة تحكم، ومصادر صوت متعددة؟
ببساطة، توصلها جميعاً به.
كانت هذه طريقتنا في اختبار YoloBox Extreme، الجهاز الأكثر طموحاً من YoloLiv للإنتاج والبث المباشر. وقد أظهر الإعداد المعقد الذي استخدمناه حجم المعدات التي يستطيع هذا الجهاز الواحد استبدالها. لكن الأهم من ذلك أنه أثبت أنك لست مضطراً إلى إدارة إنتاج ضخم للاستفادة من إمكاناته.
يعمل YoloBox Extreme بسهولة مع كاميرا واحدة أو كاميرتين، تماماً كما يستطيع إدارة استوديو متكامل متعدد الكاميرات. إنجازه الحقيقي لا يقتصر على عدد المنافذ الموجودة على جانبه الخلفي، بل يمتد إلى الطريقة السلسة التي يقدم بها كل هذه الإمكانات للمستخدم.
غرفة تحكم من دون كمبيوتر
يجمع Extreme، مثل أجهزة YoloBox السابقة، بين محول فيديو وشاشة ووحدة ترميز ومسجل ومنصة بث مباشر في جهاز واحد. وبذلك يمكنه إنتاج برنامج متكامل وبثه من دون الاعتماد على كمبيوتر.
لا يزال من الممكن توصيل الكمبيوتر كمصدر فيديو لعرض تقديمي أو شرح أو مشاركة محتوى الشاشة، لكنه لا يتولى تشغيل البث. تتم جميع عمليات الترميز، والتبديل بين المصادر، وإضافة الرسومات، ومزج الصوت، والتسجيل على YoloBox نفسه.
يستهدف Extreme الإنتاجات التي تجاوزت قدرات أجهزة YoloBox الأصغر، مثل البودكاست متعدد الكاميرات، والمؤتمرات، والفعاليات الرياضية، والبرامج الحوارية، ودور العبادة، والدروس والمحاضرات، والإنتاجات المؤسسية.
مداخل HDMI الثمانية هي أول مؤشر على طموحه الاحترافي. يدعم ما يصل إلى خمسة منها إشارات 4K بمعدل 60 إطاراً في الثانية، بينما تدعم المداخل الأخرى دقة تصل إلى 1080p بمعدل 60 إطاراً. ويقدم الجهاز أيضاً مخرجي HDMI يمكن تخصيص كل منهما بصورة مستقلة، بحيث يعرض الأول البرنامج النهائي، بينما يعرض الثاني شاشة المعاينة أو العرض المتعدد أو صورة كاميرا محددة.
يمكن كذلك إضافة كاميرات USB ومصادر شبكية وضيوف عن بُعد إلى جانب مداخل HDMI. ويدعم Extreme بروتوكولات NDI وSRT وRTMP وRTSP، مع إمكانية استقبال ما يصل إلى ستة مصادر NDI HX أو مصدرين بتقنية NDI الكاملة. وتؤكد المواصفات الحالية المنشورة من YoloLiv دعم مداخل 4K60 والبث بدقة تصل إلى 4K60.

شاشة OLED كبيرة تصنع الفارق
يأتي YoloBox Extreme بشاشة OLED لمسية قياسها 11.2 بوصة، بدقة 2.5K ومعدل تحديث يبلغ 120 هرتز. كما أنها ساطعة بما يكفي للاستخدام في الأماكن الخارجية، وتوفر مساحة عمل أكبر بكثير من أجهزة YoloBox السابقة.
فائدة هذه الشاشة عملية وليست جمالية فقط. حجم معاينات الكاميرات كافٍ لفحصها بوضوح، وأزرار التحكم أسهل في الاستخدام، كما يستطيع الجهاز عرض عدة مصادر في وقت واحد من دون الحاجة بالضرورة إلى شاشة خارجية.
ستكون الواجهة مألوفة مباشرة لمن استخدم أحد أجهزة YoloBox من قبل. تظهر مصادر الفيديو في الجزء السفلي، بينما توزع أدوات الإنتاج على تبويبات في جانب الشاشة. وعلى الرغم من العدد الكبير من الخصائص، لا تبدو الواجهة كبرنامج بث معقد جرى ضغطه داخل جهاز لوحي.
يقدم الجهاز طريقتين أساسيتين للتبديل. في الوضع الكلاسيكي، ينتقل البث إلى المصدر بمجرد الضغط عليه. أما وضع المخرج Director Mode فيضيف أسلوب المعاينة والبرنامج؛ إذ يستطيع المخرج فحص الكاميرا أو الرسم أو المصدر أولاً، ثم إرساله إلى البث عندما يتأكد من جاهزيته.
تقلل هذه الطريقة احتمال الانتقال بالخطأ إلى كاميرا غير واضحة، أو مدخل غير صحيح، أو مصدر لا يعرض أي صورة. ويمكن كذلك تفعيل التبديل بالنقر المزدوج لتوفير حماية إضافية أثناء البث.
أداء قادر على التعامل مع إعدادات متطلبة
يعتمد YoloBox Extreme على معالج Snapdragon 8 Gen 2 من Qualcomm. ويحتاج الجهاز إلى هذه القوة لمعالجة عدة مصادر فيديو، وتغيير دقتها، وإضافة الرسومات، والتسجيل، والبث في الوقت نفسه.
خلال تجربتنا التي استخدمنا فيها عدداً كبيراً من المصادر، أظهرت الواجهة استهلاكاً للمعالج بلغ نحو 65 في المئة. ارتفعت حرارة الهيكل قليلاً، وهو أمر متوقع مع هذا المستوى من المعالجة، لكن الجهاز لم يسخن بصورة مقلقة، ولم يتوقف أو يقطع التسجيل.
Extreme ليس جهازاً صغيراً أو خفيفاً. تبلغ أبعاده 264 × 167 × 29 ملم، ويزن نحو 1.5 كيلوغرام. ويصبح هذا الحجم منطقياً عند أخذ الشاشة الكبيرة، والهيكل المعدني، وعدد المنافذ، والبطارية بسعة 10,000 ملّي أمبير في الساعة في الحسبان.
تقول YoloLiv إن البطارية تستطيع تشغيل الجهاز لمدة تصل إلى عشر ساعات. كما يسمح دعم USB-C Power Delivery باستخدامه أثناء توصيله بالطاقة في الفعاليات الطويلة. ويوجد منفذ تثبيت بقياس ربع بوصة، لكن وزن الجهاز يستدعي استخدام حامل قادر على دعمه بأمان.

كل المنافذ التي قد تحتاج إليها تقريباً
توجد غالبية التوصيلات على الجانب الخلفي للجهاز. وإلى جانب ثمانية مداخل HDMI ومخرجي HDMI، يقدم YoloBox Extreme:
- منفذي USB-A 3.0 لكاميرات الويب ووحدات التخزين والملحقات
- منفذ USB-C متكامل الوظائف للتخزين أو الكاميرات أو الميكروفونات أو إخراج الفيديو
- منفذ USB-C مستقل للشحن
- منفذ Gigabit Ethernet
- مدخل ميكروفون 3.5 ملم
- مدخل Line In ستيريو بقياس 3.5 ملم
- مخرج سماعات رأس لمراقبة الصوت
- منفذ بطاقة SD
- منفذ Nano-SIM للاتصال بشبكات 4G LTE
- وصلات للهوائيات اللاسلكية الخارجية المرفقة
يمكن حفظ التسجيلات ومواد الإنتاج على الذاكرة الداخلية أو بطاقة SD أو وحدة SSD خارجية متصلة عبر USB-C. وخلال تجربتنا، سجلنا البرنامج النهائي مباشرة على وحدة SSD.
يستطيع النظام تسجيل البرنامج الجاهز للبث، إلى جانب تسجيل مداخل HDMI محددة في ملفات منفصلة بتقنية ISO. ويحصل فريق المونتاج بذلك على ملف مستقل لكل كاميرا لاستخدامه لاحقاً في مرحلة ما بعد الإنتاج.
يعد مخرجا HDMI من أبرز نقاط القوة في الجهاز. يمكن تخصيص كل واحد منهما بصورة مستقلة، بحيث يعرض الأول البرنامج المباشر ويعرض الثاني الشاشة المتعددة أو إشارة نظيفة من الكاميرا الرئيسية. ويمكن استخدام USB-C كمخرج فيديو إضافي، بينما توسع تقنيتا NDI وSRT إمكانات العمل عبر الشبكة.
الرسومات والتخطيطات وتشغيل الوسائط
يستطيع Extreme إنتاج برنامج متكامل بصرياً من دون الحاجة إلى كمبيوتر منفصل للرسومات.
يدعم نظام الطبقات الرسومية العناوين السفلية، والنصوص، والصور، ورسومات الويب، ومؤقتات العد التنازلي. ويمكن تحميل الصور ومقاطع الفيديو المسجلة مسبقاً من الذاكرة الداخلية أو بطاقة SD أو وحدة تخزين خارجية أو منصة YoloCast.
تعمل مقاطع الفيديو بصوتها الأصلي، ما يسمح بإدراج الإعلانات والمقدمات والتقارير المسجلة أثناء البث.
ومن السهل إنشاء تخطيطات صورة داخل صورة أو عرض عدة مصادر معاً. يمكن وضع مصدرين جنباً إلى جنب، أو إنشاء تصميم يضم ثلاث كاميرات، أو عرض تقديمي على كامل الشاشة مع ظهور المتحدث داخل نافذة أصغر.
ويمكن أيضاً إضافة ملفات PDF والوسائط المحلية وصفحات الويب ومصادر NDI وعدة بروتوكولات بث كمصادر داخل الإنتاج. كما يستطيع الضيوف الانضمام عن بُعد عبر خدمات YoloLiv والظهور كمدخلات مستقلة إلى جانب الكاميرات الموجودة في موقع التصوير.

مزج الصوت والتبديل التلقائي بين الكاميرات
يستطيع كل مصدر HDMI متصل حمل إشارة الصوت الخاصة به، بينما تسمح مداخل الميكروفون وLine In باستخدام ميكروفونات مستقلة أو أجهزة مزج صوت خارجية.
يوفر المازج الصوتي المدمج تحكماً منفصلاً في مستوى كل مصدر، مع إمكانية تشغيل عدة مصادر صوتية في الوقت نفسه. ويمكن أيضاً ربط مصدر صوتي بمشهد أو كاميرا محددة.
إحدى أكثر الخصائص فائدة للبودكاست هي Video Follow Audio. عندما يوصل ميكروفون كل ضيف بالكاميرا الموجهة إليه، يستطيع YoloBox اكتشاف المتحدث النشط والانتقال تلقائياً إلى كاميرته.
توفر هذه الخاصية كثيراً من الجهد في بودكاست يضم ثلاثة أو أربعة متحدثين. بل يمكن لمقدم البرنامج إدارة إنتاج صغير بنفسه باستخدام الشاشة اللمسية أو لوحة التحكم الاختيارية YoloDeck.
وكما يحدث مع معظم أنظمة الإنتاج المباشر، قد تتضمن مراقبة الصوت عبر سماعات الرأس تأخيراً بسيطاً. يتيح Extreme تعديل تأخير الصوت، لكن المتحدث قد يفضل الاستماع المباشر إلى الميكروفون أثناء التقديم.

خصائص مخصصة للفعاليات الرياضية
يحصل منتجو المحتوى الرياضي على لوحة نتائج قابلة للتخصيص ونظام لإعادة اللقطات من عدة كاميرات. ويمكن تعديل النتيجة أثناء البث، إلى جانب تغيير الألوان وشكل اللوحة بما يتناسب مع الفعالية.
يستطيع النظام إنشاء لقطة إعادة من كاميرا محددة وتشغيلها بسرعات مختلفة. وعند جمع هذه الخاصية مع مداخل HDMI الثمانية، يمكن تخصيص بعض الكاميرات للتغطية الواسعة، واستخدام كاميرات أخرى للقطات القريبة أو الإعادات.
كما يوفر الجهاز التبديل التلقائي، وموسيقى الخلفية، ومجموعة كبيرة من المؤثرات الانتقالية. ستعتمد معظم الإنتاجات غالباً على القطع المباشر والانتقال التدريجي، لكن الجهاز يقدم أيضاً مؤثرات المسح والدفع والمكعب وقلب الصفحة وغيرها.
إنتاج حقيقي بدقة 4K
عندما أجرينا اختبارنا الأصلي، كانت الميزة الأبرز هي البث الحقيقي بدقة 4K30 من جهاز YoloBox مستقل، وليس مجرد إنتاج بدقة 1080p يجري تكبيره عند الإخراج.
تعلن YoloLiv حالياً أن الجهاز يدعم البث والتسجيل بدقة تصل إلى 4K60. أما التسجيل المنفصل للمصادر، فيتوفر بتوليفات مختلفة من 4K وFull HD، ويتغير عدد المصادر التي يمكن تسجيلها بحسب الدقة ومعدل الإطارات المختارين.
وتشير صفحة المنتج الرسمية إلى إمكانية تسجيل ما يصل إلى خمسة مداخل بصورة منفصلة بدقة 4K30، أو ستة مداخل بدقة 1080p60.
لذلك لا يناسب Extreme التوزيع المباشر فقط، بل يمكن استخدامه أيضاً في الإنتاجات التي تحتاج إلى ملفات منفصلة ومرنة للمونتاج بعد انتهاء البث.
لمن صمم YoloBox Extreme؟
قد يكون Extreme مبالغاً فيه بالنسبة إلى صانع محتوى لا يحتاج إلا إلى التبديل بين كاميرا واحدة أو كاميرتين. كما أنه أكبر حجماً وأعلى سعراً من أجهزة YoloBox الأخرى، إذ يبلغ سعره الرسمي 2,299 دولاراً وقت كتابة هذه المراجعة.
لكن الصورة تختلف عند النظر إليه كأداة لإنتاج احترافي متعدد الكاميرات. فتجميع إمكاناته باستخدام معدات مستقلة قد يتطلب محول فيديو، وشاشة، وكمبيوتر، وبطاقات التقاط، ومسجلاً، ووحدة ترميز للبث، وعدداً كبيراً من الوصلات والمحولات.
يجمع Extreme كل هذه المكونات في جهاز واحد يمكن نقله وإعداده خلال دقائق. يستطيع المستخدم البدء بإنتاج بسيط من كاميرتين، ثم إضافة المزيد من الكاميرات ومصادر الشبكة والضيوف والشاشات الخارجية مع توسع احتياجاته.
وقت إجراء اختبارنا المصور، لم يكن الجهاز يدعم البث العمودي المباشر إلى Instagram وTikTok، ولذلك كان YoloBox Ultra أو Instream خياراً أنسب للإنتاج المخصص أساساً لتلك المنصات. وتبقى نقطة قوة Extreme الرئيسية في الإنتاج الأفقي متعدد الكاميرات لمنصات مثل YouTube وFacebook وغيرها من وجهات RTMP.
الخلاصة
يستحق YoloBox Extreme اسمه بالفعل. إنه أكثر أجهزة YoloBox تكاملاً التي اختبرناها، وواحد من أنظمة الإنتاج المستقلة القليلة القادرة على استبدال جزء كبير من غرفة التحكم في البث المباشر.
توفر مداخل HDMI الثمانية، ودعم الفيديو عبر الشبكة، والمخارج القابلة للتخصيص، والتسجيل المنفصل، وأدوات الصوت، والرسومات المدمجة مرونة هائلة. وفي الوقت نفسه، تحافظ واجهة اللمس المألوفة على سهولة استخدام هذه الخصائص حتى لمن لا يمتلك خبرة هندسية في مجال البث التلفزيوني.
أظهر الإعداد المعقد المستخدم في تجربتنا الحد الأعلى لما يستطيع Extreme إدارته، لكن ذلك لا يعني أن الجهاز معقد بطبيعته. صل به كاميرا واحدة، وسيتحول إلى مسجل ووحدة بث بسيطة. أضف عدة كاميرات وضيوفاً عن بُعد ورسومات ومصادر للإعادة، وسيتوسع ليصبح نظام إنتاج متكاملاً وقوياً.
هذه القابلية للتوسع هي أعظم نقاط قوة YoloBox Extreme: فهو يمنح صناع المحتوى وفرق الإنتاج الصغيرة قدرات غرفة تحكم كاملة، من دون أن يضطروا إلى بناء واحدة.