مراجعة RØDECaster Video Core: الترقية الأذكى لمستخدمي منظومة RØDE

خلال السنوات الماضية، نجحت RØDE في بناء واحدة من أكثر المنظومات تكاملاً في عالم صناعة المحتوى. فقد أصبحت أجهزة مثل RØDECaster Pro II وRØDECaster Duo الخيار الأول لعدد كبير من صناع المحتوى والبودكاست والاستوديوهات الاحترافية بفضل جودة الصوت وسهولة التشغيل.

لكن صناعة المحتوى تغيّرت.

فالبودكاست الصوتي تحول تدريجياً إلى بودكاست مرئي، وأصبح كثير من المبدعين الذين استثمروا في منظومة RØDE بحاجة إلى نظام احترافي لإدارة الكاميرات، والتسجيل، والبث المباشر، دون أن يضطروا لاستبدال معداتهم بالكامل.

وهنا جاء RØDECaster Video Core.

بدلاً من إجبار المستخدمين على شراء منظومة جديدة بالكامل، قررت RØDE تقديم جهاز يكمل ما يملكونه بالفعل، ويحول الاستوديو الصوتي إلى استوديو إنتاج فيديو متكامل.

وبعد استخدامي للجهاز، أستطيع القول إن فلسفة هذا المنتج تختلف عن معظم المنافسين.

فهو لا يحاول أن يكون جهازاً مستقلاً، بل يسعى إلى أن يكون القلب الذي يربط جميع مكونات منظومة RØDE معاً.

شاهد مراجعة RØDECaster Video Core بالفيديو

شاهد على YouTube

تفضّل المشاهدة؟ شاهد المراجعة الكاملة بالفيديو.

▶ شاهد الآن

ما هو RØDECaster Video Core؟

يمكن اعتباره محرك الإنتاج الرئيسي للاستوديو.

وعلى عكس جهاز RØDECaster Video الكامل، فإن Video Core لا يعتمد على شاشة مدمجة أو مجموعة كبيرة من الأزرار للتحكم المباشر.

كل عمليات التحكم تتم من خلال برنامج RØDECaster App على الكمبيوتر، بينما يتولى الجهاز إدارة الفيديو والصوت والتسجيل والبث في الخلفية.

قد يبدو هذا غريباً في البداية، لكنه منطقي جداً بالنسبة للاستوديوهات الثابتة.

فعندما تعمل أمام شاشة كمبيوتر كبيرة، تصبح إدارة الإنتاج بالكامل عبر واجهة البرنامج أسهل وأكثر مرونة من الاعتماد على شاشة صغيرة مدمجة داخل الجهاز.

نقطة القوة الحقيقية ليست في الجهاز… بل في المنظومة

من أهم الأسباب التي تجعلني أرى هذا المنتج ذكياً هو دعمه الكامل لتقنية RØDE Sync.

فإذا كنت تمتلك بالفعل جهاز RØDECaster Pro II أو RØDECaster Duo، فلن تضطر إلى إعادة بناء الاستوديو من الصفر.

الميكروفونات تبقى كما هي.

معالجة الصوت تبقى كما هي.

إعداداتك تبقى كما هي.

كل ما تضيفه هو إمكانية إنتاج فيديو متعدد الكاميرات بنفس السهولة التي كنت تدير بها البودكاست الصوتي.

هذه الفلسفة تقلل التكلفة بشكل كبير، وتحافظ على استثمار المستخدم في معداته الحالية، وهي خطوة أراها من أكثر القرارات ذكاءً التي اتخذتها RØDE في السنوات الأخيرة.

منافذ توصيل تلبي معظم احتياجات الاستوديوهات

يوفر الجهاز مجموعة واسعة من المنافذ التي تناسب معظم سيناريوهات الإنتاج الاحترافي، وتشمل:

  • ثلاثة مداخل HDMI لتوصيل الكاميرات أو مصادر الفيديو.
  • مخرج HDMI للمراقبة.
  • منفذ USB-C للاتصال بالكمبيوتر.
  • منفذ USB-C للتسجيل مباشرة على وحدات SSD الخارجية.
  • مدخل فيديو عبر USB للكاميرات المتوافقة مع USB Video.
  • مدخل ميكروفون XLR.
  • مدخل Combo يدعم XLR والآلات الموسيقية.
  • منفذ Ethernet مع دعم NDI.
  • مخرج سماعات للمراقبة.

وخلال فترة التجربة، قمت بتوصيل عدة كاميرات من سوني، إضافة إلى كاميرات USB وميكروفونات ووحدات تخزين خارجية في الوقت نفسه، وعمل النظام بثبات ومن دون أي مشاكل تُذكر.

دعم NDI يفتح آفاقاً جديدة

من الميزات التي تستحق الإشادة دعم NDI بشكل مباشر.

هذه التقنية تسمح بإرسال واستقبال الفيديو عبر شبكة Ethernet بدلاً من الاعتماد على كابلات HDMI فقط.

وتفتح المجال أمام العديد من الاستخدامات الاحترافية، مثل:

  • كاميرات PTZ.
  • الكاميرات البعيدة المتصلة بالشبكة.
  • استخدام الهاتف الذكي ككاميرا عبر تطبيقات NDI.
  • إرسال البث النهائي إلى أجهزة أخرى داخل الشبكة.
  • مشاركة مصادر الفيديو مع أنظمة إنتاج مختلفة.

بالنسبة للاستوديوهات الكبيرة أو فرق الإنتاج، تعتبر هذه ميزة مهمة جداً.

التحكم الكامل من الكمبيوتر… أفضل مما توقعت

قد يرى البعض أن غياب الأزرار الكثيرة يمثل نقطة ضعف.

أما أنا، فقد كانت تجربتي مختلفة.

واجهة برنامج RØDECaster App منظمة وسريعة الاستجابة، وتمنح مساحة عمل أكبر بكثير من أي شاشة مدمجة.

ومن خلالها يمكن التحكم في:

  • تبديل الكاميرات.
  • بناء المشاهد.
  • إدارة الصوت.
  • الانتقالات.
  • الشعارات والعناصر الرسومية.
  • شاشة Multi View.
  • التسجيل.
  • البث المباشر.
  • إعدادات الجهاز بالكامل.

وبعد فترة قصيرة من الاستخدام، أصبحت إدارة الاستوديو أكثر سهولة مما توقعت.

بناء المشاهد بطريقة احترافية

يوفر الجهاز أداة Scene Builder الموجودة أيضاً في RØDECaster Video.

ومن خلالها يمكن إنشاء عدد كبير من تخطيطات العرض بسهولة، مثل:

  • كاميرا واحدة.
  • صورة داخل صورة.
  • تقسيم الشاشة.
  • أربعة مصادر فيديو.
  • ثلاثة مصادر فيديو.
  • مشاهد مخصصة بالكامل.

كما يمكن ربط كل مشهد بإعدادات صوت مختلفة، وهو أمر يضيف مرونة كبيرة أثناء الإنتاج.

جودة الصوت ما زالت نقطة تفوق RØDE

رغم أن الجهاز مخصص لإنتاج الفيديو، إلا أن RØDE لم تتخل عن أهم نقطة تميزها: الصوت.

يدعم النظام تسع قنوات صوت مستقلة، ولكل قناة سلسلة معالجة خاصة بها.

وتشمل أدوات المعالجة:

  • مرشح الترددات المنخفضة.
  • Noise Gate.
  • De-Esser.
  • Compressor.
  • معادل صوت بثلاثة نطاقات.
  • Exciter.
  • التحكم بالاتجاه الصوتي.
  • أدوات معالجة إضافية.

والأهم من ذلك، أن كل مخرج يمكن أن يمتلك معالجة مستقلة.

فيمكن مثلاً إعداد:

  • مزيج صوت للبث المباشر.
  • مزيج مختلف للتسجيل.
  • مزيج ثالث لسماعات المراقبة.

وهذا المستوى من المرونة نجده عادة في أنظمة إنتاج أكبر وأكثر تكلفة.

التسجيل المنفصل لكل مصدر

من الميزات المهمة أيضاً دعم ISO Recording.

فبدلاً من تسجيل البرنامج النهائي فقط، يستطيع الجهاز تسجيل:

  • كل كاميرا بشكل مستقل.
  • كل مصدر صوت بشكل مستقل.

وهذا يمنحك حرية كاملة في إعادة المونتاج لاحقاً، حتى لو كنت قد بثثت الحلقة مباشرة.

وهي ميزة مهمة جداً لمن يجمع بين البث المباشر والإنتاج الاحترافي بعد انتهاء الحلقة.

تكامل ممتاز مع DaVinci Resolve

من الأمور التي أعجبتني أيضاً دعم EDL Export.

فبعد الانتهاء من الحلقة، يمكن تصدير ملف Edit Decision List واستيراده مباشرة داخل DaVinci Resolve.

وبذلك تنتقل جميع القطعات والانتقالات التي نفذتها أثناء البث إلى مشروع المونتاج تلقائياً، مما يوفر وقتاً وجهداً كبيرين.

مزامنة تلقائية لمعدلات الإطارات

يدعم الجهاز أيضاً توحيد معدلات الإطارات بين الكاميرات المختلفة.

فإذا كانت إحدى الكاميرات تعمل بمعدل مختلف عن الأخرى، يستطيع النظام التعامل مع ذلك تلقائياً.

ورغم ذلك، ما زلت أنصح بالالتزام بالقواعد الأساسية للإنتاج الاحترافي.

أي ضبط جميع الكاميرات على نفس معدل الإطارات، وعدم المزج بين PAL وNTSC إلا عند الضرورة.

وجود هذه الميزة مفيد، لكنه ليس بديلاً عن إعدادات صحيحة منذ البداية.

البث والتسجيل

صُمم Video Core ليكون منصة متكاملة للبث المباشر والإنتاج.

ويدعم:

  • البث المباشر.
  • التسجيل على أقراص SSD خارجية.
  • البث عبر USB إلى الكمبيوتر.
  • الاتصال عبر Ethernet.
  • الاتصال اللاسلكي عبر Wi-Fi.

كما يدعم التسجيل بترميزي H.264 وH.265.

لكن هناك نقطة يجب الانتباه إليها.

فالجهاز حالياً يقتصر على دقة Full HD (1080p)، ولا يدعم إنتاج الفيديو بدقة 4K في الوقت الحالي.

قد يتغير ذلك مستقبلاً عبر تحديثات البرامج، لكن في وضعه الحالي يجب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار.

وبالنسبة للبودكاست والبث المباشر، أرى أن Full HD لا تزال أكثر من كافية، أما إذا كان إنتاجك يعتمد بالكامل على 4K فقد يكون من الأفضل انتظار تحديث مستقبلي أو دراسة خيارات أخرى.

هل أنصح بشرائه؟

أنصح به إذا

  • كنت تمتلك بالفعل RØDECaster Pro II أو RØDECaster Duo.
  • كنت ترغب في الانتقال من البودكاست الصوتي إلى البودكاست المرئي.
  • تحتاج إلى إدارة عدة كاميرات داخل استوديو واحد.
  • تريد منظومة متكاملة تجمع بين الصوت والفيديو.
  • تفضل تطوير معداتك الحالية بدلاً من استبدالها بالكامل.

قد لا يكون الخيار المناسب إذا

  • كنت تبحث عن جهاز يعمل بشكل مستقل دون الحاجة إلى الكمبيوتر.
  • كنت تحتاج إلى إنتاج فيديو بدقة 4K حالياً.
  • كنت تبدأ استوديو جديداً من الصفر، فقد يكون RØDECaster Video الكامل خياراً أكثر منطقية لأنه يجمع التحكم المادي وإدارة الفيديو داخل جهاز واحد.

تختار TECHMISSION

أين تشتري RØDECaster Video Core

بعض الروابط روابط تابعة — قد تحصل TECHMISSION على عمولة دون أي تكلفة إضافية عليك. اطّلع على إفصاح الروابط التابعة.

الخلاصة

لا أرى أن RØDECaster Video Core هو مجرد نسخة أصغر من RØDECaster Video.

بل أراه قطعة استراتيجية داخل منظومة RØDE.

فهو يحترم استثمار المستخدمين الحاليين، ويضيف إليهم إمكانيات إنتاج فيديو احترافية دون أن يجبرهم على إعادة بناء الاستوديو بالكامل.

وهذه الفلسفة وحدها كفيلة بأن تجعل Video Core واحداً من أكثر المنتجات ذكاءً التي قدمتها RØDE في السنوات الأخيرة.

إذا كنت تعمل بالفعل ضمن منظومة RØDE، فسيشعرك هذا الجهاز بأنه ليس مجرد منتج جديد، بل القطعة التي كانت تنقص استوديوك ليصبح منصة إنتاج مرئي متكاملة.

موضوعات ذات صلة